19.02.2021

الحافلات الكهربائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كحل لأزمات النقل والتلوث والاستدامة

يجدد التغير المناخي وتقنيات الطاقة المتجددة وتطوير تكنولوجيا البطاريات الاهتمام بالتنقل الكهربائي ومعه الحافلات الكهربائية "الجديدة"! والتي تم تقديم نسخة مبكرة منها في برلين بألمانيا في أوائل ثمانينيات القرن التاسع عشر،

أطلق المشروع الإقليمي للطاقة والمناخ في مؤسسة فريدريش إيبرت في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الاتحاد العالمي للمواصلات العامة ورقة سياسات بعنوان: "الحافلات الكهربائية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، والتي تهدف لتوفير إرشادات حول تشغيل الحافلات الكهربائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مع مراعاة خصوصيات المنطقة. ويعد التزام الحكومات بدعم الحافلات الكهربائية أمرًا بالغ الأهمية ضمن آليات دعم أخرى مطلوبة أيضًا: كاللوائح والحوافز والمعايير وما إلى ذلك. وقد طورت الحكومات المختلفة خطط عمل مناخية بما في ذلك أهداف للتنقل الكهربائي والتخلص التدريجي من محرك الاحتراق الداخلي، وتعد المبادرات والإعلانات الفردية والجماعية بين الحكومات والمدن وكذلك مصنعي المركبات ضرورية لدفع جاهزية السوق والصناعة.

في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تطمح قطر إلى وصول نسبة حافلات النقل الكهربائية إلى 25 في المئة بحلول من إجمالي حافلات النقل العام خلال عام 2022 استعدادًا لاستضافة كأس العالم لكرة القدم. في حين تقود هيئة الطرق والمواصلات جهود دبي للتنقل الأخضر في شراء حافلات متوافقة مع معيار Euro VI بالإضافة إلى زيادة حصة سيارات الأجرة الهجينة والكهربائية إلى 50 في المئة بحلول عام 2021. ويتطلع الأردن، الذي تحتوي شوارعه أكثر من 18 ألف سيارة كهربائية، إلى كهربة أسطول المركبات العامة بالكامل. وفي حين أن العديد من السلطات الدولية قد وضعت أهدافًا واضحة للحافلات الكهربائية، فإن هناك حاجة إلى التزامات وحوافز مماثلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتشجيع تطوير سلسلة إمداد الحافلات الكهربائية والاعتماد التدريجي في السوق.

من جهتها، اعتبرت مديرة البرامج في مشروع الطاقة والمناخ الإقليمي في مؤسسة فريدريش إيبرت رونيا شيفر أنه يمكن للحافلات الكهربائية أن تشكل "بديلاً رائعًا للنقل في مدن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لمعالجة مشاكل النقل والتلوث والاستدامة وكفاءة الطاقة - ولكن هناك الكثير من المعلومات التي يجب دراستها حول الموضوع. في هذه الورقة نتناول جوانب الموضوع لمساعدة صانعي القرار على معرفة النماذج والتقنيات وخطط التنفيذ المختلفة".

أين تتواجد الحافلات الكهربائية الآن؟

يبلغ حجم سوق الحافلات الكهربائية العالمية اليوم حوالي 500 ألف حافلة كهربائية. تمتلك الصين 98 في المئة من السوق! ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى سياسة قوية تعزز الحافلات الكهربائية من خلال الإعانات والحوافز. وبالرغم من أن عدد تسجيلات الحافلات الكهربائية الجديدة في الصين قد انخفض قليلا بعد عام 2016 نتيجة للإلغاء التدريجي للدعم، فمن المتوقع أن يتضاعف سوق الحافلات الإلكترونية الصينية ثلاث مرات بحلول عام 2025!

تقود هولندا جهود الاتحاد الأوروبي في مجال الحافلات الكهربائية والطلبات الجديدة. وتشير توقعات السوق أن تكون 75 في المئة من جميع مبيعات الحافلات الجديدة كهربائية في عام 2030، ما سيجعل الحافلات الكهربائية تشكل حوالي 50 في المئة من إجمالي سوق الحافلات.

وبحسب أيمن الصمادي، المدير الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإتحاد العالمي للمواصلات العامة UITP MENA و مدير مركز التميز لابحاث النقل CTE فإن "الحافلات الكهربائية تحمل وعدًا بمدن أنظف، ولكن للوصول لذلك فإن الأمر يحتاج أكثر من مجرد شراء حافلة كهربائية! إنه منهج ونظام، وتوفر ورقة السياسات هذه المعرفة الفنية اللازمة.

التكلفة الاجمالية للملكية

يوفر نهج التكلفة الإجمالية للملكية منهجية شاملة لحساب جميع التكاليف ذات الصلة على مدى فترة زمنية (تتعلق عادةً بعمر المنتج). ويشكل هذا الإطار الأساس لصناع القرار لاختيار المنتج الأكثر توفيرًا للتكلفة.

تقدر الأبحاث أن الحافلة الكهربائية ذات دورات العمل اليومية التي تصل إلى 200 كم في اليوم يمكن أن تكون في المتوسط قادرة على المنافسة مع حافلة الديزل على أساس التكلفة الإجمالية للملكية، ولكن هذا يعتمد على البنية التحتية المحلية، حيث قد تكون بعض التكاليف أكثر أهمية. يعد تحسين سعة البطارية واستراتيجية الشحن وفقًا لمتطلبات المسار خطوة أولى لتحقيق ميزة التكلفة الإجمالية للملكية.

وقال مروان حسين، الباحث في مركز التميز لابحاث النقل UITP MENA CTE حول مخاوف التكاليف: "لقد أظهر الوباء لنا كيف يمكن أن تكون مدننا أنظف. هذا هو الوقت المناسب للاستثمار في النقل العام المستدام والفعال، توضح لنا ورقة السياسات هذه كيفية القيام بذلك".

واختتمت سارة هيب، مديرة مشروع الطاقة والمناخ الإقليمي في مؤسسة فريدريش إيبرت قائلة: "لمدن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خصوصيتها وتحتاج إلى نماذج تنفيذ مختلفة للحافلات الكهربائية. يوضح هذا الدليل كيفية مقاربة الحافلات الكهربائية، وما المهم مراعاته عند التخطيط للحافلات الكهربائية - مما يجعل الأمر أسهل".

مؤسسة فريدريش ايبرت

قسم الشرق الاوسط و شمال افريقيا
مكتب برلين
Hiroshimastraße 28
10785 برلين

info.nahost(at)fes.de

حول المؤسسة

المكاتب في المنطقة
 

الرجوع إلى أعلى