رؤى نسوية لمستقبل العمل

إلى أي مدى قد تغير ما يسمى بالثورة الصناعية الرابعة طريقة حياتنا وعملنا؟ كيف يمكننا التعامل مع هذه التغيرات وكيف يمكننا تشكيل عالم عمل عادل فالمستقبل؟

وعلى الصعيد العالمي، أسفرت المناقشات حول "مستقبل العمل" عن مجموعة من السيناريوهات تتراوح بين التفاؤل والتشاؤم، حيث يتوقع البعض المزيد من المرونة والفرص والإنتاجية، في حين يتوقع آخرون اتساع فجوة التفاوت، وخسارة الوظائف، وفجوة رقمية ضخمة. ورغم أن الموضوع أصبح رائجًا على مستوى العالم وكان مدرجًا على جدول أعمال البنك الدولي وبنوك التنمية المتعددة الأطراف، فضلاً عن مؤتمرات عالمية مثل مجموعة الدول السبع، ومجموعة العشرين، والمنتدى الاقتصادي العالمي، فإن المناقشات حول هذا الموضوع تشير إلى نقاط عمياء مهمة.

وتدور هذه المناقشات حول الرقمنة والأتمتة والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على كيفية تأثير هذه التغيرات التكنولوجية على طريقة عملنا. ولكن التغير التكنولوجي ليس أكثر من واحد من العديد من الاتجاهات الكبرى العالمية التي سوف تلعب دوراً بالغ الأهمية في التغيرات المقبلة. إن تغير المناخ، والتغيرات في القوة الاقتصادية، والتغير الديموغرافي، والهجرة، وإغلاق المناطق الديمقراطية، كلها عوامل ستقطع شوطا بعيدا في تشكيل مستقبلنا. وبالإضافة إلى ذلك، لم تكن المناقشات قد صيغت إلى حد كبير من منظور الذكور وإهمال الشواغل والانتقادات النسوية الرئيسية فحسب، بل ركزت أيضا تركيزا وثيقا على بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، متجاهلة غالبية بلدان الجنوب والتحديات والفرص الفريدة التي تواجهها كل منطقة.

وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أسهمت النظم الاقتصادية الرأسمالية والليبرالية الجديدة في ارتفاع معدلات البطالة، والافتقار إلى فرص العمل اللائقة، وزيادة تدابير التقشف، والافتقار إلى سياسات الحماية الاجتماعية الكافية، وانتشار العمل غير الرسمي وغير المستقر. وقد أدى ذلك إلى إدامة الظلم الاقتصادي في جميع أنحاء المنطقة، حيث تأثرت النساء والفئات المهمشة أكثر من غيرها.

ولا بد من اتخاذ إجراءات فورية لتحسين الحالة الراهنة والتخفيف من المخاطر المرتبطة بالتغييرات التي ستطرأ على الاتجاهات الكبرى العالمية المذكورة أعلاه. وفي هذا السياق، فإن المنظور النسوي يتيح فرصة حيوية لصياغة رؤى مبتكرة وسياسات بديلة للاقتصاد الكلي تضع العدالة الاجتماعية في مركز الصدارة وتحاول أن تنحو التوازن نحو استغلال أقل وموارد أكبر وحواجز أقل للجميع في عالم العمل في المستقبل.

[Translate to Arabisch:] Publications

02.04.2020 | المنشورات, النسوية السياسية, رؤى نسوية لمستقبل العمل

وجهات نظر نسائية حول الاقتصاد الأخضر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تشير البحوث إلى أن الانتقال إلى اقتصاد أخضر من شأنه أن يحفز خلق فرص العمل؛ وصافي خلق فرص العمل على مستوى العالم، مع مراعاة الخسائر في قطاعات الطاقة…


لقراءة المزيد

12.03.2020 | المنشورات, النسوية السياسية, رؤى نسوية لمستقبل العمل

المنظورات النسائية حول عمل الرعاية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

منذ نشوء الرأسمالية، كان عمل الرعاية النسائية ركيزة تدعم الاقتصاد العالمي.


لقراءة المزيد

النشاطات

No news available.

التقارير الصحفية

No news available.

مؤسسة فريدريش ايبرت

قسم الشرق الاوسط و شمال افريقيا
مكتب برلين
Hiroshimastraße 28
10785 برلين

info.nahost(at)fes.de

حول المؤسسة
المكاتب في المنطقة

الرجوع إلى أعلى